ابن أبي الزمنين

297

تفسير ابن زمنين

* ( قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) * قال الله : * ( وهم لا يشعرون ) * أن سليمان يفهم كلامهم . قال محمد : لفظ النمل أجري هاهنا مجرى لفظ الآدميين حين نطق ؛ كما ينطق الآدميون . * ( فتبسم ) * سليمان * ( ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني ) * ألهمني . قال محمد : تأويل ( أوزعني ) : كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك . سورة النمل من ( آية 20 - آية 22 ) . * ( وتفقد الطير ) * قال قتادة : ذكر لنا أن سليمان أراد أن يأخذ مفازة فدعا بالهدهد ليعلم له مسافة الماء ، وكان قد أعطي من البصر بذلك ما لم يعطه غيره من الطير ، وقال الكلبي : كان يدله على الماء إذا نزل الناس ، فيخبره كم بينه وبين الماء من قامة * ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) * قال قتادة : وعذابه أن ينتف ريشه ويذره في المنهل ؛ حتى يأكله الذر والنمل * ( أو ليأتيني بسلطان مبين ) * بعذر بين * ( فمكث غير بعيد ) * أي : رجع من ساعته * ( فقال أحطت بما لم تحط به ) * قال الحسن : يقول : علمت ما لم تعلم * ( وجئتك من سبإ بنبأ يقين ) * أي : بخبر حق . و ( سبأ ) في تفسير الحسن